العلامة الحلي
301
مختلف الشيعة
وعن الثاني : بالمنع ، من صحة السند أولا . وبالمنع من عدم تناوله صورة النزاع ثانيا ، فإن من بلغ ست سنين جرى عليه القلم بامتثال التمرين . مسألة : المشهور كراهة تكرار الصلاة على الميت . وقال ابن أبي عقيل ( 1 ) : لا بأس بالصلاة على من صلى عليه مرة ، فقد صلى أمير المؤمنين - عليه السلام - على سهل بن حنيف خمس مرات ( 2 ) . وقال ابن إدريس : تكره جماعة ، وتجوز فرادى ( 3 ) . وقال الشيخ في الخلاف : من صلى على جنازة يكره له أن يصلي عليها ثانيا ( 4 ) ، وهو يشعر باختصاص الكراهة بالمصلى المتحد . لنا : إن النبي - صلى الله عليه وآله - صلى خمس تكبيرات وانصرف ( 5 ) . وما رواه وهب بن وهب ، عن جعفر ، عن أبيه - عليهما السلام - أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - صلى على جنازة ، فلما فرغ جاءه ناس فقالوا : يا رسول الله لم ندرك الصلاة عليها ، فقال : لا يصلى على جنازة مرتين ولكن ادعو لها ( 6 ) . ولأنه مناف للمبادرة المأمور بها في تعجيل الأموات ، وحديث سهل بن حنيف مخصوص بذلك الشخص إظهارا لفضله كما خصص النبي - صلى الله
--> ( 1 ) لا يوجد كتابه لدينا . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 325 ح 1011 . وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب صلاة الجنازة ح 1 ج 2 ص 777 . ( 3 ) السرائر : ج 1 ص 360 . ( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 726 المسألة 548 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 315 ح 977 . وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب صلاة الجنازة ح 8 ج 2 ص 773 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 332 ح 1040 وج 1 ص 468 ح 1534 . وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب صلاة الجنازة ح 24 ج 2 ص 782 .